السيد محمد حسين الطهراني
59
نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش
على الكثير من الموادّ الكيميائيّة من قبيل نترات الفضّة ( حجر جهنم ) وكلوريد الزئبق المشبّع ، والپوتاس ، وأملاح النُّشادِر ، وجوهر الملح ( حامض الهيدرو كلوريك ) ، والملح ، وكاربونات الصوديوم ( القلياء ) ، والأنتيمون وعشرات الموادّ الأخرى التي تعدّ في الكيمياء الحاليّة من الأسس والموادّ المهمّة . « 1 » وقد عدّوا عند اكتشافهم لهذه الموادّ أنّ صنع الفضّة والذهب أمر ممكن ، وقد كتب محمّد بن زكريا الرازيّ كتاباً باسم : « إ نّ صناعة الكيمياء
--> ( 1 ) يعترف علماء الغرب أنّ المسلمين مضافاً إلى اكتشافاتهم للموادّ المذكورة قد اكتشفوا موادّاً أخرى مثل حامض النتريك ، والهيدروكلوريك ، وكلوريد السلفوريك ، والماء الملكيّ ، وجوهر النشادر وملح النشادر . ويستحصل الماء الملكيّ من خلط التيزاب ( حامض النتريك ) مع جوهر الملح ( حامض الهيدروكلوريك ) . يقول غوستاف لوبون في كتابه « حضارة الإسلام » ص 626 و 627 ، الباب الخامس ، الفصل الثاني ، الكيمياء : والمعارف التي انتقلت من اليونان إلى العرب في الكيمياء ضعيفة ، ولم يكن لليونان علم بما اكتشفه العرب من المركّبات المهمّة كالكحول وزيت الزاج ( الحامض الكبريتيّ ) وماء الفضّة ( الحامض النتريّ ) وماء الذهب وما إلى ذلك . وقد اكتشف المسلمون أهمّ أُسس الكيمياء كالتقطير . وما ذكره البعض في كتب الكيمياء من أنّ لافوازيه هو واضع علم الكيمياء يظهر منه نسيانهم أنّنا لا عهد لنا بعلم من العلوم ومنها علم الكيمياء صار ابتداعه دفعةً واحدة ، وأنّه وجد عند المسلمين من المختبرات ما وصلوا به إلى اكتشافات لم يكن لافوازيه ليستطيع أن ينتهي إلى اكتشافاته بغيرها . ويقول في صفحة 629 : وقد اكتشف المسلمون أيضاً مركّبات أخرى لا غُنية للكيمياء والصناعة عنها ، كزيت الزاج ( الحامض الكبريتيّ ) ، والكحول ، وكان الرازيّ المتوفّي سنة 940 أوّل من وصفها ، فقال : إنّ زيت الزاج يستخرج بتقطير الزاج الأخضر ، وإنّ الكحول يستخرج بتقطير الموادّ اللبّيّة أو السكّريّة المختمرة .